الصيمري

62

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

والمعتمد قول الشيخ ، سواء تماثلا كالقفيزين ، أو اختلفا كالثوبين ، إلا مع الإعلام بصورة الحال . مسألة - 208 - قال الشيخ : إذا باع شيئين صفقة واحدة ، أحدهما ينفذ فيه البيع والآخر لا ينفذ فيه البيع ، صح فيما ينفذ فيه البيع وبطل في الأخر . وقال الشافعي : يبطل فيما لا ينفذ فيه البيع ، وهل يبطل في الأخر ؟ على قولين . وقال أبو حنيفة : ان كان أحدهما مالا والآخر ليس بمال كالحر ولا في حكم المال كأم الولد بطل في المال أيضا ، وان كان أحدهما مالا والآخر في حكم المال صح في المال ، وان كان أحدهما ماله والآخر مال غيره ، صح في ماله ووقف في مال غيره على الإجازة . وقال داود : يبطل فيهما . والمعتمد قول الشيخ إلا إذا باع ماله ومال غيره ، فإنه يصح في ماله ويقف في مال الغير على الإجازة ، ولا يقع باطلا من أصله ، كما قاله أبو حنيفة ، ويثبت الخيار للمشترى فيما يصح فيه البيع ، فان اختار إمساكه بكل الثمن ، فلا خيار للبائع إجماعا ، وان اختار إمساكه بحصة من الثمن ، فلا خيار له عندنا أيضا ، وللشافعي قولان . مسألة - 209 - قال الشيخ إذا اختلف المتبايعان بقدر الثمن ، فقال البائع : بعتك بألف ، وقال المشتري : بل بخمسمائة ، فالقول قول المشتري مع يمينه ان كانت السلعة تالفة ، وقول البائع ان كانت قائمة . وقال الشافعي : يتحالفان وينفسخ البيع بينهما ، سواء كانت تالفة أو قائمة ، وإنما يتصور الخلاف إذا هلكت في يد المشتري أما إذا تلفت في يد البائع بطل البيع بلا خلاف . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : ان كانت السلعة قائمة تحالفا ، وان كانت تالفة فالقول قول المشتري ، لأنه غارم .